أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

125

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الروحاني ( رحمة الله ) الذي مورس في الاتّجاه نفسه ] ، وقد أدّى هذا الأمر بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الانهيار أو كاد « 1 » . 7 - هذا فضلًا عن عدد هائل من الاتّهامات والإشاعات التي طالت السيّد الصدر ( رحمة الله ) وطلّابه ، وكان يكفي أن يكون الطالب موضوعاً لها إذا حضر درس السيّد الصدر ولو مرّة واحدة « 2 » . 8 - لقد جرى تصنيف طلبة العلوم الدينيّة إلى جماعات كان في مقدّمتهم طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) ومن كان له أدنى اتّصال بهم ، وقد منع السيّد يوسف الحكيم ( رحمة الله ) صرف ( الرواتب ) والمعونات لطلبة إحدى المدارس ذات الصلة بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) ، إذ نُقل أنّ أحد طلبة العلوم الدينيّة كان فقيراً لا يملك المبلغ الذي يدفعه بدلًا عن الخدمة العسكريّة - ومقدار مائة دينار - فأعطاه السيّد الخوئي ( رحمة الله ) خمسين ديناراً بينما امتنع السيّد يوسف الحكيم ( رحمة الله ) معلّلًا ذلك بأنّه ربّما كانت للطالب المذكور علاقة حزبيّة . كما لم يخفِ جهاز الفقيه المذكور تذمّره من تجمّع هؤلاء الطلّاب حول السيّد الصدر ( رحمة الله ) ومواظبتهم على الصلاة خلفه في الحسينيّة الشوشتريّة « 3 » . 9 - وعندما طُلب أحد الطلّاب المحسوبين على السيّد الصدر ( رحمة الله ) من أجل الالتحاق بالجنديّة ، سعى السيّد جواد العذاري - أحد طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) - لتوفير بدل الالتحاق ، فأمّن نصف المبلغ من السيّد الخوئي ( رحمة الله ) وسعى لتأمين الباقي من السيّد يوسف الحكيم ( رحمة الله ) الذي اعتذر عن ذلك بعد وعدٍ له بأنّه ربّما كان للمطلوب له علاقة حزبيّة ، وقد قيل : إنّ ذلك كان على خلفيّة معرفته بنحو علاقة للطالب بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) « 4 » . 10 - كان السيّد كاظم الحكيم ( رحمة الله ) نجل السيّد محسن ( رحمة الله ) يصرف مساعدة الزواج التي كان يقدّمها أخوه السيّد يوسف ( رحمة الله ) إلى الطلّاب ، وكان قبل أن يقدّم المبلغ يسأل الطالب عمّا إذا كان قد حصل على إعانة من السيّد باقر ؟ ! ويقصد السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وذلك - بحسب المصدر - لمعرفة طبيعة العلاقة معه وترتيب الأثر اللازم على اكتشاف علاقة من هذا القبيل « 5 » . 11 - وعندما توفّي الحاج عدّاي العطيّة عمّ الشيخ خالد العطيّة - نسبيّاً وسببيّاً - وأحد وجهاء

--> ( 1 ) من مقابلة مع السيّد محمّد حسين فضل الله ( * ) ؛ صحيفة ( الجهاد ) ، العدد ( 233 ) ، في حديثٍ مع السيّد محمّد حسين فضل الله ؛ حدّثني بذلك السيّد محمّد حسين فضل الله بتاريخ 3 / 6 / 2004 م ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 202 ، نقلًا عن السيّد فضل الله ؛ وما بين [ ] من المصدر الأخير ( 2 ) الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 82 ، نقلًا عن السيّد علي أكبر الحائري ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 184 ( 3 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 183 ، نقلًا عن السيّد جواد العذاري ؛ الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 81 - 82 . وفي المصدر الأخير لم تذكر الأسماء . أقول : ظاهر كلام السيّد محمّد الحسيني هو أنّ الكبرى المذكورة في قوله : « منع السيّد يوسف الحكيم صرف ( الرواتب ) والمعونات لطلبة إحدى المدارس ذات الصلة بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) . . » مستفادة من التفريع الذي جاء فيه : « إذ نُقل أنّ . . . » . ولكن قد لا يكفي مثالٌ واحد للخروج بالكبرى المذكورة ، إلّا أن يكون يريد من ( الطلبة ) طالباً واحداً لا بمعنى ( طلّاب ) ، حيث تستخدم هذه الكلمة في عرف الحوزة للإشارة إلى المفرد والجمع على حدٍّ سواء ، فيقال : « جاءني طلبة » ، أي « طالب » ( 4 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 93 ، نقلًا عن السيّد جواد العذاري ، ولعلّها متّحدة مع ما قبلها ( 5 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 93 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري .